ورقة يتضمّن رسائله وهي خمسمائة رسالة " ( 1 ) .
اليافعي
وقال الشيخ المناوي ( 2 ) عند ذكر الإمام جعفر الصادق : وكانت له كرامات
كثيرة ومكاشفات شهيرة ، منها :
" إنّه سُعيَ به عند المنصور فلمّا حجّ أحضر الساعي وقال للساعي : أتحلف ؟
قال : نعم ، فحلف ، فقال جعفر للمنصور : حلّفه بما أراه ، فقال : حلّفه . فقال :
قُل برئت من حول اللّه وقوّته والتجأت إلى حَولي وقوّتي لقد فعل جعفر كذا وكذا ،
فامتنع الرجل ، ثمّ حلف ، فما تمّ حتّى مات مكانه .
ومنها : أنّ بعض الطغاة قتل مولاه فلم يزل ليلته يصلّي ثمّ دعا عليه
عند السحر فسمعت الضجّة بموته .
ومنها : لمّا بلغه قول الحكم بن العباس الكلبي في عمّه زيد :
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم نرَ مهدياً على الجذع يُصلب
قال : اللّهمّ سلّط عليه كلباً من كلابك ، فافترسه الأسد .
ومنها : ما أخرجه الطبري من طريق ابن وهب ، قال : سمعت الليث بن سعد
يقول حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلمّا صلّيت العصر رقيت أبا قُبيس فإذا
برجل جالس يدعو ، فقال : يا ربّ ، حتّى انقطع نفسه ، ثمّ قال : يا حيّ يا حيّ حتّى
انقطع نفسه ، ثمّ قال : إلهي إنّي أشتهي العنب فأطعمنيه ، وإنّ بُردي قد خلق فاكسني .
قال الليث : فما تمّ كلامه حتّى نظرت إلى سلّة مملوءة عنباً . . . إلى آخر ما ذكره " .
المناوي
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 1 : 304 .
( 2 ) الكواكب الدرّية 1 : 94 .