فسأل الإمام : ما هذا العلم ؟
فأجابه : إنّه علم يتحدّث عن الأرض والسماء والشمس والنجوم ، فوقع نظر
الخليفة على جعفر الصادق ( عليه السلام ) بين الحاضرين ، ولم يكن قد رآه من قبل ،
فسأل عمّن يكون هذا الصبيّ بين الرجال ؟
فقال عمر بن عبد العزيز : هو جعفر بن محمد الباقر ( عليه السلام ) .
فأعجبه ذلك ، وسأل : وهل هو قادر على فهم الدرس واستيعابه ؟
فقال عمر بن عبد العزيز : إنّه أذكى من يحضر درس الإمام ، وأكثرهم سؤالا
ونقاشاً .
فاستدعاه الوليد وسأله : ما اسمك ؟
قال : اسمي جعفر .
فسأله الخليفة : أتعلم مَن كان صاحب المنطق ؟
أجاب جعفر : كان أرسطو ملقّباً بصاحب المنطق ، لقّبه إيّاه تلامذته وأتباعه .
قال الخليفة : ومَن صاحب المعز ؟
قال جعفر : ليس هذا اسماً لأحد ، ولكنّه اسمٌ لمجموعة من النجوم ،
وتسمّى أيضاً ( ذو الأعنّة ) ( 1 ) .
فاستولت الحيرة على الخليفة ، وعاد يسأله : هل تعلم من صاحب السواك ؟
أجاب جعفر : هو لقب عبد اللّه بن مسعود صاحب جدّي
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال الوليد : مرحباً ومرحباً بك . وخاطب الإمام الباقر ( عليه السلام ) قائلا :
هامش
( 1 ) هذه المجموعة من النجوم تسمّى في مصطلح علم النجوم الحديث ( أُوريكا ) أو ( أُوريجا ) .