ولم يلبث إلا قليلاً حتى فارق الحياة ( 1 ) . لقد مضى إلى الله شهيداً شأنه شأن آبائه
الذين أجهزت عليهم القوى الشريرة والنفوس الآثمة الحاقدة على ذوي
الأحساب الأصيلة التي رفعت منار الكرامة الانسانية .
4 - علي :
ابن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عاش في كنف أبيه ، وتربى على هديه ، وسلوكه فنشأ
مثالاً للفضل والكمال ، لقب بالطاهر لطهارة نفسه وعظيم شأنه توفي بالقرب من
بغداد في قرية من أعمال الخالص ، أدلى بذلك محب الدين بن النجار في
تأريخه قال : " مشهد الطاهر يقع في قرية من اعمال الخالص قريبة من بغداد ظهر
فيها قبر قديم عليه صخرة فيها مكتوب : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ضريح
الطاهر علي بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) " وقد
انقطع باقي الصخرة فبني عليه قبة من لبن ، ثم عمره بعد ذلك شيخ من الكتاب
يقال له : علي بن نعيم كان يتولى كتابة ديوان الخالص ، فزوقه وزخرفه ، وعلق
فيه قناديل من الصفر ، وبنى حوله رحبة واسعة ، وصار من المشاهد التي
تزار " ( 2 ) .
ونقل عن صاحب رياض العلماء أن قبره في ( كاشان ) وعليه قبة رفيعة
عظيمة وله كرامات ظاهرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غاية الاختصار / 64 ، سفينة البحار 1 / 309 .
( 2 ) غاية الاختصار / 63 .
( 3 ) سفينة البحار 1 / 309 .