تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الاختصاصيون ( 1 ) . أما البحوث الفلسفية والكلامية فيعتبر الإمام الصادق من الرواد الأوائل فيها وقد تخرج على يده فيها هشام بن الحكم الذي يعتبر الأنموذج الرائع في هذه البحوث . أما الفقه الاسلامي فإنه المؤسس له والواضع لقواعده وأصوله بعد آبائه الطاهرين ، وقد عني بهذا العلم عناية بالغة ، فوجه جل اهتمامه نحوه وقد حفلت الموسوعات الفقهية بما أثر عنه بحيث أن معظم أبواب الفقه وفروعه قد روي عنه . وإذا نظرنا إلى سائر العلوم الاسلامية الأخرى كعلم الحديث والتفسير والاخلاق وغيرها فنجد أكثرها قد أخذ عنه ولا يعرف التأريخ الانساني من هو أعظم منه علما وفضلاً عدا آبائه ( عليهم السلام ) أما الحديث عن نواحي شخصيته فسيأتي تفصيله في الجزء التاسع من هذه الموسوعة . 3 - عبد الله : ابن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ( 2 ) . قام أبوه بتربيته وعني بتهذيبه فكان من أفاضل العلويين ، وأنبههم ، وقد توفي شهيداً ، سقاه السم رجس من أرجاس بني أمية ، يقول المؤرخون إنه دخل عليه ، فأوجس منه عبد الله خيفة . فقال له : " لا تقتلني أكن لله عليك عيناً ، واكن لك على الله عوناً " ( 3 ) . فلم يعن به الأموي وأجبره على تناول السم ، فلما سقي تقطعت أمعاؤه ،
هامش
( 1 ) أعلن ذلك الدكتور محمد يحيى الهاشمي في كتابه الإمام الصادق ملهم الكيمياء . ( 2 ) الارشاد / 303 . ( 3 ) المراد بقوله : " أكن لك على الله عوناً " أي أكن لك شفيعاً عند الله .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 87 | حسين الشاكري