الاختصاصيون ( 1 ) .
أما البحوث الفلسفية والكلامية فيعتبر الإمام الصادق من الرواد الأوائل
فيها وقد تخرج على يده فيها هشام بن الحكم الذي يعتبر الأنموذج الرائع في
هذه البحوث .
أما الفقه الاسلامي فإنه المؤسس له والواضع لقواعده وأصوله بعد آبائه
الطاهرين ، وقد عني بهذا العلم عناية بالغة ، فوجه جل اهتمامه نحوه وقد حفلت
الموسوعات الفقهية بما أثر عنه بحيث أن معظم أبواب الفقه وفروعه قد روي
عنه .
وإذا نظرنا إلى سائر العلوم الاسلامية الأخرى كعلم الحديث والتفسير
والاخلاق وغيرها فنجد أكثرها قد أخذ عنه ولا يعرف التأريخ الانساني من هو
أعظم منه علما وفضلاً عدا آبائه ( عليهم السلام ) أما الحديث عن نواحي شخصيته فسيأتي
تفصيله في الجزء التاسع من هذه الموسوعة .
3 - عبد الله :
ابن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ( 2 ) .
قام أبوه بتربيته وعني بتهذيبه فكان من أفاضل العلويين ، وأنبههم ، وقد توفي
شهيداً ، سقاه السم رجس من أرجاس بني أمية ، يقول المؤرخون إنه دخل عليه ،
فأوجس منه عبد الله خيفة .
فقال له : " لا تقتلني أكن لله عليك عيناً ، واكن لك على الله عوناً " ( 3 ) .
فلم يعن به الأموي وأجبره على تناول السم ، فلما سقي تقطعت أمعاؤه ،
هامش
( 1 ) أعلن ذلك الدكتور محمد يحيى الهاشمي في كتابه الإمام الصادق ملهم الكيمياء .
( 2 ) الارشاد / 303 .
( 3 ) المراد بقوله : " أكن لك على الله عوناً " أي أكن لك شفيعاً عند الله .