الناس ، وأوصى بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من السنة ، لان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال اتخذوا لآل جعفر طعاماً ، فقد شغلوا .
عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : كتب أبي في وصيته أن أُكفنه في
ثلاثة أثواب أحدها رداءً له حَبِرةٌ كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر
وقميص ، فقلت لأبي : لِمَ تكتب هذا ؟
فقال : أخاف ان يغلبك الناس ، وإن قالوا كفّنه في أربعة أو خمسة فلا
تفعل ، وعمّمني بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن إنما يُعد ما يُلف به
الجسد ( 1 ) .
وروى الشيخ الطوسي في التهذيب عن علي بن الحكم ، عن يونس ابن
يعقوب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن أبي أوصاني عند الموت فقال : يا جعفر
كفّني في ثوب كذا وكذا ، أو كذا وكذا ، واشتر لي برداً واحداً وعمامة واحدة ، فإن
الموتى يتباهون بأكفانهم .
وجاء في فروع الكافي بإسناده إلى الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام )
حين احتضر : إذا أنا متُّ فاحفروا لي وشقوا لي شقاً ، فإن قيل لكم إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لُحّد له فقد صدقوا ( 2 ) .
وعلل ذلك ( في حديث ) الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : إن أبي كتب في
وصيّته ؛ إذا أنا مت . . . - إلى أن قال ( عليه السلام ) : وشققنا له الأرض من أجل أنه كان
بادناً ( 3 ) .
وفيه أيضاً عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام / الطوسي 1 : 857 ، الدمعة الساكبة / المولى محمد باقر البهبهاني 6 : 263 ،
الأنوار البهية / القمي : 126 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 1467 .
( 3 ) وسائل الشيعة / الحر العاملي 3 : 3305 .