وقال ( عليه السلام ) : أحب الناس إلىّ أحياءً وأمواتاً . أربعة بريد بن معاوية العجلي
وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، والأحول أي حبيب ؟
صفته : كان زرارة وسيماً جسيماً أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى
رأسه برنس أسود وبين عينيه سجادة ، وفي يده عصى ، فيقوم له الناس سماطين
ينظرون إليه لحسن هيئته فربما رجع عن طريقه .
وكان خصماً جدلاً لا يقوم أحد لحجته ، صاحب الزام وحجه قاطعة إلاّ ان
العبادة أشغلته عن الكلام ، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه . وله شعر جيد .
الكشي : بعد حذف السند ، عن ابن بكير عن زرارة ، قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام )
يا زرارة ان اسمك في أسامي أهل الجنة ، بغير ألف ، قلت نعم : جعلت فداك ،
اسمي عبد ربه ولكني لقبت زرارة ؛ " السند موثوق " .
عن يحيى بن محمد أبي حبيب ، سألت الرضا ( عليه السلام ) عن أفضل ما يتقرب به
العبد إلى الله من صلاته ، قال : ست وأربعون ركعة فريضة ونوافله ، فقلت : هذه
رواية زرارة ، فقال : أترى أحداً كان أصدع بحق من زرارة .
بعد حذف السند ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يوماً ،
دخل عليه الفيض ابن المختار ، فذكر له آية من كتاب الله عز وجل فأولها أبو
عبد الله ( عليه السلام ) فقال له الفيض : جعلني الله فداك ، ما هذا الاختلاف الذي بين
شيعتكم ؟ قال وأي اختلاف يا فيض ؟ فقال له الفيض : اني لأجلس في حلقهم
بالكوفة فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم حتى ارجع إلى المفضل بن عمر
فيوقفني من ذلك على ما تستريح اليه نفسي ويطمئن اليه قلبي ، فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : اجل هو كما ذكرت يا فيض ، ان الناس أولعوا بالكذب علينا ، حتى
كأن الله افترض ذلك عليهم ، لا يريد منهم غيره ، واني أحدث أحدهم بالحديث
فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله ، وذلك انهم لا يطلبون بحديثنا
وبحبنا ما عند الله ، وانما يطلبون الدنيا ، وكلٌ يحب أن يدعى رأساً ، انه ليس من
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 429
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢٩