عنه فصرت إليك لا ناظرك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في ماذا ؟ قال : في القرآن ،
وقطعه ، واسكانه ، وخفضه ، ونصبه ، ورفعه ، فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حمران
دونك الرجل ؟ فقال الرجل : إنما أريدك أنت لا حمران ! فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن
غلبت حمران فقد غلبتني ؛ فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر ومَلَّ
وعرض ، وحمران يجيبه ! فقال : كيف رأيت يا شامي ؟ قال : رأيت حاذقاً ، ما سألته
عن شئ إلاّ أجابني فيه .
عن الحسن بن علي بن يقطين ، قال : حدثني المشايخ ان حمران ، وزرارة ،
وعبد الملك ، وبكيراً ، وعبد الرحمن بني أعين كانوا من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام )
وبقى زرارة إلى عهد أبي الحسن - موسى بن جعفر - فلقى ما لقي .
عن بعض رجاله قال : ربيعة الرأي لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما هؤلاء الأخوة
الذين يأتونك من العراق ولم أر في أصحابك خيراً منهم ولا أهيئ ؟ قال : أولئك
أصحاب أبي ، يعني ولد أعين " .
عن حمزة الزيات ، قال : سمعت حمران بن أعين يقول : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) أمن شيعتكم أنا ؟ قال : إي والله في الدنيا والآخرة ، وما من أحد من
شيعتنا إلاّ وهو مكتوب عندنا اسمه واسم أبيه إلاّ من يتولى منهم عنا ، قال : قلت :
جعلت فداك أو من شيعتكم من يتولى عنكم بعد المعرفة ؟ قال : يا حمران نعم ،
وأنت لا تدركهم . قال حمزة : فتناظرنا في هذا الحديث فكتبنا به إلى الرضا ( عليه السلام )
نسأله عمن استثنى به أبو جعفر ؟ فكتب هم الواقفة على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .
وكان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم ،
وكان أحد حملة القرآن ومن يعدّ ويذكر اسمه في كتب القراء ، وكان من حواري
محمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ( عليهم السلام ) .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 426
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢٦