وقال الكشي : في ترجمة أبي أيوب الأنصاري ، " قال الفضل بن شاذان : إنّه
من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعن أبي الزبير المكي ، قال :
سألت جابر بن عبد الله ، فقلت : أخبرني أي رجل كان علي بن أبي طالب ؟ قال :
فرفع حاجبه عن عينيه - وقد كان سقط على عينيه - قال : فقال : ذلك
خير البشر ، اما والله ان كنا لنعرف المنافقين ، على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببغضهم
إياه .
محمد بن مسعود بعد حذف السند عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
كان عبد الله أبو جابر بن عبد الله من السبعين ، ومن الاثني عشر ، وجابر من
السبعين وليس من الاثني عشر ، والاثني عشر ، كعدة نقباء موسى ، اختارهم ( صلى الله عليه وآله )
من السبعين الذين بايعوا الرسول في عقبة منى ، تسعة من الخزرج فيهم أبو جابر
عبد الله الأنصاري وثلاثة من الأوس .
بعد حذف السند ، عن أبان بن تغلب ، قال : حدثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان
جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان رجلاً منقطعاً
الينا أهل البيت ، وكان يقعد في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو معتم بعمامة سوداء ،
وكان ينادي : يا باقر العلم ، يا باقر العلم ، وكان أهل المدينة يقولون ؛ جابر يهجر :
فكان يقول : لا والله لا اهجر ، ولكني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنك ستدرك
رجلاً من أهل بيتي ، اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقراً ، فذاك الذي
دعاني إلى ما أقول .
هناك روايات متعددة ، بألفاظ مختلفة في كيفية تشرفه بخدمة امامه
وحضوره عند أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، لم نتعرض لها روماً للاختصار وعدم
التكرار ، حيث ذكرنا تلك الروايات في مواضع متعددة ، في الفصل الأول من هذا
الكتاب وفي موضوع بشارة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) به .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 413
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١٣