[ مسألة ] كل يوم ، وقد قلدناك ذلك . . . الخ .
حتى إذا دخلنا المدينة افترقنا ، فنزلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، [ فأخبرته
الخبر ] إلى آخر الحديث ، الذي ذكره السيد الخوئي مفصلاً فلما دخلوا
وسلّموا وقعدوا ولم يتكلّموا فلما رأى أبو جعفر ( عليه السلام ) لم يسألوه عن مسائلهم ،
قال : الإمام ( عليه السلام ) يا بن ذر ألاّ تحدثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا ؟ قال :
بلى يا بن رسول الله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر
من الآخر : كتاب الله ، وأهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلّوا . فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : يا بن ذر فإذا لقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما خلفتني في الثقلين ؟
فماذا تقول له ؟ قال : فبكى ابن ذر حتى أتت دموعه تسيل على لحيته ، ثم
قال : أمّا الأكبر فمزقناه ، واما الأصغر فقتلناه ؟ ! فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذن
تصدقه يا بن ذر ، لا والله لا تزول قدم يوم القيامة ، حتى تسأل عن ثلاثة . عن
عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل
البيت . . . الخ .
وفي ترجمته قال : الامام السيد شرف الدين في مراجعاته السادسة عشر :
" ثوير بن أبي فاختة " أبو الجهم الكوفي مولى أم هاني [ فاختة ] بنت أبي
طالب ( رضي الله عنه ) ، ذكره الذهبي في ميزانه فنقل القول بكونه رافضياً عن يونس بن أبي
إسحاق - ومع ذلك فقد أخذ عنه سفيان ، وشعبة ، واخرج له الترمذي في
صحيحة عن ابن عمر ، وزيد بن أرقم - وكان في عصر الإمام الباقر ( عليه السلام ) متمسكاً
بولايته معروفاً بذلك ، وله مع عمرو بن ذر القاضي ، وابن قيس الماصر ، والصلت
بن بهرام نادرة تشهد بهذا . انتهى قوله .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 411
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١١