ولايتهم بقبول خلافة الشيخين ، أبي بكر ، وعمر ، ويقولون بإمامتهما والموالاة
لهما ، والمعادات لأعدائهما ! وهم الذين أطلق عليهم الشهيد زيد بن علي ( عليه السلام )
اسم البترية ، وإليك هذه الرواية عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يكشف
الحقيقة ، ويبين لنا عقائدهم .
قال الكشي في رجاله ( 1 ) عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : " لو أنّ البترية
صفٌ واحد ما بين المشرق إلى المغرب ، ما أعزّ الله بهم ديناً " .
وكذلك منهم الحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم
بن عتيبة ، وسَلَمَة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وهم دعوا إلى ولاية علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم خلطوا ذلك بقبول خلافة ، أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما
امامتهما ، وينتقصون عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وفي بعض الروايات ، وعائشة .
ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ويذهبون في ذلك
إلى الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكل من خرج من ولد
علي ( عليه السلام ) عند خروج الإمامة ، فالإمام عندهم من قام بالسيف من ولد علي ( عليه السلام ) .
وفي حديث رواه الكشي في رجاله ( 2 ) جاء فيه ، أنقله ملخصاً بعد حذف
السند ، عن سدير الصيرفي ، قال : دخلت على أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ومعي سلمة
ابن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء ،
وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر ( عليه السلام ) أخوه زيد بن علي ( عليه السلام ) الشهيد .
فقالوا : لأبي جعفر ( عليه السلام ) [ نحن ] نتولىّ علياً ، وحسناً وحسيناً ، ونتبرأ من
أعدائهم ؟ قال الإمام : نعم ، ثم قالوا : نتولىّ أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ؟ قال :
فالتفت إليهم زيد بن علي وقال لهم : أتتبرؤن من فاطمة ؟ ! ! بَترتُم أمرنا ، بَتَركُم
الله ( 3 ) فيومئذ سموا ب " البترية " . انتهى .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 233 حديث 422 .
( 2 ) رجال الكشي : 236 حديث 429 .
( 3 ) بتره بتراً أي قطعه .