جابر الجعفي : حدثني أبو جعفر سبعين ألف حديث . وقال محمد بن مسلم : ما
شجر في رأيي شئ إلا سألت عنه أبا جعفر ( عليه السلام ) حتى سألته عن ثلاثين ألف
حديث ومسألة .
وقد عد المؤرخون ومنهم ابن شهرآشوب من الرواة عن الإمام من بقايا
الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين الكثير ، فمن الصحابة : جابر
بن عبد الله الأنصاري ، ومن التابعين : جابر بن يزيد الجعفي ، وكيسان السختياني ،
ومن الفقهاء : ابن المبارك والزهيري والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك والشافعي
وزياد ابن المنذر ، ومن المصنفين : الطبري والبلاذري والسلامي والخطيب في
تواريخهم ، وغيرهم .
والثاني : عن طريق مجابهة الأُمة بهذا الإطار - ولأول مرة تقريباً في حياة
الأئمة ( عليهم السلام ) - والتركيز بشكل واضح ومحدد لمفهوم التشيع باعتباره عقيدة أمة
واعية لها طريقتها الخاصة في تفسير الإسلام ، ولابد من إشاعتها في صفوف
المجتمع الإسلامي كله ( 1 ) .
وهنا يحدد الإمام ( عليه السلام ) تعريف الشيعة بأنهم : الذين ينتسبون إلى مدرسة
الإمام علي ( عليه السلام ) في ولائهم ، كما يحدد الإطار العام للتكتل الشيعي الأصيل ، ويبيّن
خواصه ومميزاته الأساسية التي عليها يبتني التشيع ، فيقول :
إنما شيعة علىّ ( عليه السلام ) المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ،
المتزاورون لإحياء أمرنا ، الذين إذا غضبوا لم يظلموا ، وإذا رضوا لم يسرفوا ،
بركةٌ على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا ( 2 ) ، وقال : شيعتنا من أطاع الله .
وقال أيضاً : ما شيعتنا إلاّ من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلاّ
بالتواضع والخشوع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم والصلاة ، والبر
هامش
( 1 ) الأئمة الاثنا عشر / عادل الأديب : 158 - 159 .
( 2 ) تحف العقول / ابن شعبة الحراني : 300 .