تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الوضع الفكري للأُمة . علاقة الناس بالسلطة سلباً وايجاباً ، قوة السلطان وضعفه ، علاقة السلطة بالإمام وموقفها منه ، واضطراب الأوضاع العامة واستقرارها وغير ذلك ( 1 ) . يقول الكاتب عادل الأديب في دراسته عن حياة الأئمة الاثني عشر : إن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) يشكل تقريباً بداية المرحلة الثانية من مراحل عمل الأئمة ( عليهم السلام ) . وذلك لو اتبعنا التقسيم المرحلي لأدوار حياة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فبعد أن أنجز أئمة المرحلة الأُولى مهمة تحصين الإسلام من خطر صدمة الانحراف ، والاحتفاظ بالإسلام كتشريع وتهيئة وبناء كوكبة من رجال العلم والتشريع ، بدأت جهود أئمة المرحلة الثانية ، بنشاط الإمام الباقر ( عليه السلام ) فتميزت جهوده وتمحورت حول إعطاء شيعة أهل البيت إطارها التفصيلي الخاص بها بوصفها الكتلة المؤمنة والمحافظة على الخط الحقيقي للإسلام . والفرق بين الدورين ، هو أن أئمة المرحلة الأُولى أظهروا معنى التشيع بالنطاق الخاص ، لأنهم انشغلوا بمعالجة هدفهم الرئيس وهو تحصين الإسلام من صدمة الانحراف . بينما جاء أئمة المرحلة الثانية وفي طليعتهم الإمام الباقر ( عليه السلام ) بالذات كي يمنح الكتلة الشيعية وعلى المستوى العام إطارها التفصيلي الشامل . ولا يعني هذا أن أئمة المرحلة الأُولى لم يعملوا لإبراز الكيان الشيعي ، بل إنّ نشاطهم في هذا المجال كان ثانوياً وعلى مستوىً خاص ، وقد سبق للإمام علي ( عليه السلام ) هذا النشاط وعلى المستوى الخاص جداً من حواريه من أمثال سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر ومالك الأشتر وغيرهم . لقد كان مجيء الإمام الباقر ( عليه السلام ) إيذاناً بمباشرة مهامه التغييرية حيث كانت
هامش
( 1 ) سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته / مؤسسة البلاغ 2 : 267 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 300 | حسين الشاكري