الأبصار في مناقب آل النبي المختار " ، قال :
" قال المناوي في طبقاته سمي باقراً لأنه بقر العلم أي شقه فعرف أصله .
ولد محمد الباقر بالمدينة في ثالث صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة ، قبل
قتل جدّه الحسين بثلاثة [ بثلاث ] سنين ، وكنيته أبو جعفر لا غير . وألقابه الباقر
والشاكر والهادي وأشهرها الباقر .
روي عن الزبير بن محمد بن مسلم المكي ، قال : " كنا عند جابر بن عبد الله
- رضي الله عنهما - فأتاه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي ، فقال علي
لابنه محمد : قبّل رأس عمك ، فدنا محمد من جابر فقبّل رأسه ، فقال جابر : من
هذا ؟ وكان قد كف بصره . فقال له علي بن الحسين : هذا ابني محمد . فضمه جابر
إليه وقال : يا محمد : محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرئك السلام . فقالوا : كيف ذلك يا أبا
عبد الله ؟ قال : كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحسين في حجره وهو يلاعبه . فقال : يا
جابر يولد لابني الحسين ابن يقال له علي ، فإذا كان يوم القيامة ينادي مناد : ليقم
سيد العابدين فيقوم علي بن الحسين . ويولد لعلي بن الحسين ابن يقال له
محمد ، يا جابر إن أدركته فأقرئه مني السلام ، وإن لاقيته فاعلم أن بقاءك بعده
قليل " . فلم يعش جابر ( رضي الله عنه ) بعد ذلك غير ثلاثة أيام .
وروي أن محمداً الباقر بن علي سأل جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي
الله عنهما - لما دخل عليه عن عائشة وما جرى بينها وبين علىّ - رضي الله
عنهما - فقال له جابر : دخلت يوماً وقلت لها : ما تقولين في علىّ بن أبي طالب
- رضي الله عنهما - ؟ فأطرقت رأسها ثم رفعته ، وقالت - رضي الله عنهما - :
إذا ما التبر حكّ على محك * تبين غشه من غير شك
وفينا الغش والذهب المصفى * علىّ بيننا شبه المحك
وأم محمد الباقر أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله
عنهم - ، فهو هاشمي من هاشميين علوي من علويين . نقش خاتمه ( رَبِّ لاَْ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٣