تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
من شر السلطان إلاّ قبل لنا به ؟ " . " بلى بأبي أنت وأمي " . " قل : يا كائِنُ قبل كل شئ ، ويا مكون كل شئ ، ويا باقي بعد كل شئ صل على محمد وأهل بيته ، ثم تذكر حاجتك " ( 1 ) . وذُكرَت له أدعية أخرى ، وهي تدلل على مدى روحانيته ، وعظيم اتصاله بخالقه .

من مكاتيبه ورسائله ( عليه السلام )

أما رسائله ( عليه السلام ) التي نقلتها لنا المصادر فهي كثيرة منها : رسالتان إلى سعد الخير ( 2 ) رواهما الكليني ( رحمه الله ) ( ت / 329 ه‍ ) في روضة الكافي ، قال : كتب أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد : فإنّي أوصيك بتقوى الله ، فإنّ فيها السلامة من التلف ، والغنيمة في المنقلب ، إنّ الله تعالى يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ، ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة . وصالح ومن معه من الصاعقة ، وبالتقوى فاز الصابرون ، ونجت تلك العُصَب من المهالك ، ولهم إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من التذاذ بالشهوات ، لما بلغهم في الكتاب من المثلات حمدوا ربّهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد ، وذمّوا أنفسهم على ما فرّطوا وهم أهل الذّم ، وعلموا أنّ الله تعالى الحليم العليم ، إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه ، وإنّما يمنع من لم يقبل منه
هامش
( 1 ) مهج الدعوات / 215 . ( 2 ) هو سعد بن عبد الملك الأموي صاحب نهر سعد بالرحبة .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 165 | حسين الشاكري