من شر السلطان إلاّ قبل لنا به ؟ " .
" بلى بأبي أنت وأمي " .
" قل : يا كائِنُ قبل كل شئ ، ويا مكون كل شئ ، ويا باقي بعد كل شئ
صل على محمد وأهل بيته ، ثم تذكر حاجتك " ( 1 ) .
وذُكرَت له أدعية أخرى ، وهي تدلل على مدى روحانيته ، وعظيم اتصاله
بخالقه .
من مكاتيبه ورسائله ( عليه السلام )
أما رسائله ( عليه السلام ) التي نقلتها لنا المصادر فهي كثيرة منها : رسالتان إلى سعد
الخير ( 2 ) رواهما الكليني ( رحمه الله ) ( ت / 329 ه ) في روضة الكافي ، قال : كتب أبو
جعفر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير :
بسم الله الرحمن الرحيم
أمّا بعد : فإنّي أوصيك بتقوى الله ، فإنّ فيها السلامة من التلف ، والغنيمة في
المنقلب ، إنّ الله تعالى يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ، ويجلي بالتقوى
عنه عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة . وصالح ومن معه من
الصاعقة ، وبالتقوى فاز الصابرون ، ونجت تلك العُصَب من المهالك ، ولهم
إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من التذاذ
بالشهوات ، لما بلغهم في الكتاب من المثلات حمدوا ربّهم على ما رزقهم وهو
أهل الحمد ، وذمّوا أنفسهم على ما فرّطوا وهم أهل الذّم ، وعلموا أنّ الله تعالى
الحليم العليم ، إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه ، وإنّما يمنع من لم يقبل منه
هامش
( 1 ) مهج الدعوات / 215 .
( 2 ) هو سعد بن عبد الملك الأموي صاحب نهر سعد بالرحبة .