المقدمة
عرفت الحضارات القديمة نوعا من الببليوغرافيا ، كما يعكس ذلك أمثال
فهارس مكتبة نينوى والإسكندرية ( 1 ) . ونصت المصادر اللغوية على أن " الفهرس "
معرب ( 2 ) " فهرست " الفارسية ( 3 ) ، وهذا يدل بنحو أولي على وجود الفهرسة قبل
الإسلام خارج الجزيرة العربية ، وأن الفرس كانوا مطلعين على ذلك .
أما العصر الإسلامي فلم يشهد القرن الهجري الأول منه أثرا على وجود
اسم الفهرسة أو مضمونها ، لقلة التصانيف وبطء حركة التأليف ، في حين انطوى
القرن الثاني على مؤشرات كافية في هذا المجال ، منها : إيراد الخليل بن أحمد
هامش
( 1 ) غربال ، محمد شفيق ، الموسوعة العربية الميسرة ، ( بيروت : دار إحياء التراث العربي )
1 / 324 .
( 2 ) ابن منظور ، جمال الدين أبو الفضل ( ت 711 ه ) ، لسان العرب ، نسقه وعلق عليه ووضع
فهارسه علي شيري ، ( بيروت : دار إحياء التراث العربي ، 1408 ه ) 10 / 342 .
والفيروزآبادي ، مجد الدين ( ت 817 ه ) ، القاموس المحيط ، ( بيروت : دار المعرفة )
2 / 238 .
( 3 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، ط 2 ( مصر : دار المعارف ، 1972 ) 2 / 704 .