وإذا كان خير البرية ، وجب أن يكون هو الإمام .
البرهان الرابع والثلاثون :
قوله تعالى : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) ( 1 ) .
في تفسير الثعلبي عن ابن سيرين ، قال : نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب ، زوج
فاطمة عليا ، وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ( 2 ) .
ولم يثبت لغيره ذلك ، فكان أفضل ، فكان هو الإمام .
البرهان الخامس والثلاثون :
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 3 ) .
أوجب الله تعالى علينا الكون ( مع المعلوم فيهم ) ( 4 ) الصدق ، وليس إلا المعصوم ، لتجويز
الكذب في غيره ، فيكون هو عليا عليه السلام ، إذ لا معصوم من الأربعة سواه .
في حديث أبي نعيم ، عن ابن عباس : إنها نزلت في علي عليه السلام ( 5 ) .
هامش
رواه أبو نعيم في " ما نزل من القرآن في علي " كما في " النور المشتعل : 102 - 105 / الأحاديث 23 - 25 ، عن
ابن عباس ، وعن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
وأخرجه الكنجي الشافعي في الكفاة : 235 - 236 عن ابن عباس ، وقال هكذا رواه محدث الشام في تاريخه
في ترجمة علي عليه السلام .
وأخرجه الخوارزمي في المناقب : 280 / الحديث 273 عن ابن عباس ، والحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 341
- 345 / الأحاديث 350 - 357 ، بأسانيده عن الصادق عليه السلام وعن ابن عباس وعن الباقر عليه السلام وعن
عبد الله بن عمر ، وفيه : يعني محمدا وأهل بيته .
وذكرها سبط بن الجوزي في لتذكرة : 16 ، قال : ومنها في براءة قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا
مع الصادقين ) ، قال علما السير : معنا كونوا مع علي عليه السلام وأهل بيته ، قال ابن عباس : علي عليه السلام
سيد الصادقين .
وأخرجها السيوطي في الدر المنثور 3 : 290 عن ابن مردويه عن ابن عباس ، وعن ابن عساكر عن أبي جعفر .
وأخرجها القندوزي في ينابيع المودة 1 : 358 / الباب 39 - الحديثان 15 و 16 عن ابن عباس ، والصادق عليه السلام
والباقر والرضا عليهما السلام ، وفيه الصادقون هم الأئمة من أهل البيت .