قال فقال الرجل لابن عباس زدني فإنّي تائب .
قال : أخذ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بيدي ويد عليّ بن أبي طالب فانتهى إلى سفح الجبل ، فرفع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يده فقال : اللّهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً اشدد به أزري .
فقال ابن عباس للرجل : ولقد سمعت منادياً ينادي من السماء : لقد أعطيت سؤلك يا محمّد . قال النبيّ لعلي : ادع فقال عليّ ( عليه السلام ) : اللّهمّ اجعل لي عندك عهداً ، اللّهمّ اجعل لي عندك ودّا . فأنزل الله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) * ( 1 ) » ( 2 ) .
4 - فرّجت عني :
روى البيهقي في المحاسن والمساوي ( 3 ) ، والقاضي نعمان في كتاب الهمة في آداب أتباع الأئمة ( 4 ) ، وابن شاذان في الفضائل ( 5 ) ، وابن طاووس في اليقين ( 6 ) ، قالوا :
« كان عبد الله بن عباس بمكة يحدّث الناس على شفير زمزم ونحن عنده ، فلمّا قضى حديثه قام إليه رجل من الملأ .
فقال : يا بن عباس إنّي امرؤ من أهل الشام . فقال : أعوان كلّ ظالم إلاّ من عصمهم الله منهم ، فسل عمّا بدا لك .
هامش
( 1 ) مريم / 96 .
( 2 ) تفسير فرات / 90 .
( 3 ) المحاسن والمساوي 1 / 30 .
( 4 ) الهمة في آداب اتباع الأئمة / 75 .
( 5 ) الفضائل / 160 .
( 6 ) اليقين / 106 و 129 .