تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مولود وإنّي سميته باسمك تبركاً بك وإن أمه ماتت ، فقال له ابن عباس : بارك الله في الهبة ، وأجزل لك الأجر على المصيبة ، ثمّ دعا وكيله وقال انطلق الساعة فاشتر للمولود جارية تحضنه ، وادفع للرجل مائتي دينار للنفقة على تربيته ، ثمّ قال للأنصاري : عُد إلينا بعد قليل ، فإنك جئتنا وفي العيش يبس وفي النفقة قلة . فقال الأنصاري : جعلت فداك والله لو سبقت حاتماً بيوم لم تذكره العرب ، ولكنه سبقك فصرت له تالياً ، وأنا أشهد أنّ عفو جودك أكثر من مجهوده ، وطلّ كرمك أغزر من وابله » ( 1 ) . 3 - ذكر أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني : « أنّ عبد الله بن العباس بن عبد المطلب مرّ بمعن بن أوس المزني ، وقد كفّ بصره ، فقال له : يا معن كيف حالك ؟ فقال له : ضعف بصري وكثر عيالي وغلبني الدَين ، قال : وكم دينك ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فبعث بها إليه . ثمّ مرّ به من الغد فقال له : كيف أصبحت يا معن ؟ فقال :
أخذت بعين المال لما نهكته * وبالدَين حتى ما أكاد أدان وحتى سألت القرض عند ذوي الغِنى * وردّ فلان حاجتي وفلان
فقال له عبد الله : الله المستعان ، إنّا بعثنا إليك بالأمس لقمة فما لكتها حتى انتزعت من يدك ، فأي شيء للأهل والقرابة والجيران ؟ ثمّ مضى وبعث إليه بعشرة آلاف درهم أخرى ، فقال معن يمدحه :
إنّك فرع من قريش وإنما * تمجّ الندى منها البحور الفوارع
هامش
( 1 ) المستظرف 1 / 160 . وذكر هذه القصة كلّ من ابن عبد ربه في العقد الفريد 1 / 343 ط أحمد أمين ورفيقيه ، والغزالي في إحياء العلوم 3 / 213 ونسباها إلى أخيه عبيد الله بن عباس .