لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرَف العود
لولا التخوف للعواقب لم يزل * للحاسد النعمى على المحسود
قال مؤرّج السدوسي المتوفى سنة 195 في كتابه حذف - أي قطع من طرفه - من نسب قريش نشرة صلاح الدين المنجّد : « وكان منادٍ يُنادي بمكة : من يريد العلم واللحم فليأت منزل عبد الله بن عباس . . . » ( 1 ) .
ولقد روى ابن عبد البر في الاستيعاب ( 2 ) ، والبُرّي التلمساني في الجوهرة ( 3 ) ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ( 4 ) ، وابن عساكر ( 5 ) ، وأبو الفرج في الأغاني ( 6 ) وغيرهم . قالوا :
« انّ عبد الله بن صفوان بن أمية - وهو من أخص أصحاب ابن الزبير - مرّ يوماً بدار عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) فرأى فيها جماعة من طالبي الفقه ، ومرّ بدار أخيه فرأى فيها جماعة ينتابونها للطعام ، فدخل على ابن الزبير فعيّره وقال له : أصبحت والله كما قال الشاعر :
فإن تصبك من الأيام قارعة * لم نبك منك على دنيا ولا دين ( 7 )
فتميّز غيظاً وغضباً وقال : وما ذاك يا أعرج ؟
هامش
( 1 ) نسب قريش / 8 نشرة صلاح الدين النجّد .
( 2 ) الاستيعاب 1 / 373 ط حيدر أباد و 2 / 347 بهامش الإصابة ط مصطفى محمّد سنة 1358 .
( 3 ) الجوهرة 2 / 19 .
( 4 ) مكارم الأخلاق / 58 السلفية بمصر سنة 1350 .
( 5 ) أنظر تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران 7 / 202 .
( 6 ) الأغاني 15 / 151 - 152 ط دار الكتب المصرية .
( 7 ) البيت لذي الأصبع العدواني وقصيدته مشهورة في المفضليات .