بثاري ، وإن تسبقنا به ، فقبلنا ما قُتلت النبيون وآل النبيين ، فطلّت دماؤهم في الدنيا ، وكان الموعد الله ، وكفى بالله للمظلومين ناصراً ، ومن الظالمين منتقماً .
والعجب كلّ العجب وما عشت يريك الدهر العجب ، حملك بنات عبد المطلب وحملك أبناءهم أغيلمة صغاراً إليك بالشام ، تُري الناس أنّك قد قهرتنا ، وأنّك تذلّنا ، وبهم والله وبي منّ الله عليك وعلى أبيك وأمك من السباء .
وأيم الله إنّك لتصبح وتمسي آمناً لجراح يدي ، وليعظمن جرحك بلساني وبناني ، ونقضي وإبرامي فلا يستعزّنك ( 1 ) الجذل ، فلن يمهلك الله بعد قتلك عترة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلاّ قليلاً ، حتى يأخذك الله أخذاً أليماً ، ويخرجك من الدنيا آثماً مذموماً ، فعش لا أباً لك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت .
فلمّا قرأ يزيد الرسالة قال : لقد كان ابن عباس مضبّاً ( 2 ) على الشرّ » .
ولقد ذكر هذا الكتاب غير واحد من المؤرخين والمحدّثين ، وبين رواياتهم تفاوت في الألفاظ فمن شاء مزيد الاطلاع فليرجع إلى المصادر التالية :
1 - المعرفة والتاريخ للفسوي ( ت 277 ) : 1 / 531 ط الأوقاف ببغداد .
2 - أنساب الأشراف للبلاذري ( ت 279 ) : 1 ق 4 / 305 تح - احسان عباس وذكر شطراً من الكتاب .
3 - تاريخ اليعقوبي ( ت بعد 292 ) : 2 / 220 مط الغري بالنجف الأشرف .
4 - المعجم الكبير للطبراني ( ت 360 ) : 10 / 241 ط الثانية بالموصل .
هامش
( 1 ) في جملة من المصادر تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، ومعناه لا يغلب عليك ، يقال استعزّ به الحال أي غلب عليه .
( 2 ) في جملة من المصادر تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، ومعناه أخفى غلّه في قلبه وأمسكه .