رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وسوابق معاوية ، فامتنع ابن عباس وقال : الفتنة قائمة وباب الدماء مفتوح ، وما لي ولهذا ، إنّما أنا رجل من المسلمين . فبلغ ذلك يزيد بن معاوية فكتب إلى ابن عباس . . . » ( 1 ) .
وروى الفسوي بسنده عن شقيق بن سلمة قال : « لمّا قتل الحسين بن عليّ ابن أبي طالب ثار عبد الله بن الزبير ، فدعا ابن عباس إلى بيعته ، فامتنع ابن عباس وظن يزيد بن معاوية أنّ امتناع ابن عباس تمسكاً منه ببيعته فكتب إليه . . . » ( 2 ) .
وروى الطبراني في المعجم - وعنه الهيثمي - بسنده عن أبان بن الوليد قال : « كتب عبد الله بن الزبير إلى ابن عباس في البيعة فأبى أن يبايعه ، فظن يزيد بن معاوية أنّه إنّما امتنع عليه لمكانه ، فكتب يزيد بن معاوية إلى ابن عباس . . . » ( 3 ) .
ولمّا كانت روايات الرواة لهذا الكتاب تتفاوت في بعض الألفاظ ، فأنا اخترت للقارئ رواية الطبراني الّتي اختارها الهيثمي في مجمع الزوائد ، ونقلتها بلفظه ، لأنّ المطبوع من معجم الطبراني فيه تصحيف لبعض الألفاظ مخرج للمعنى ، ولم يتنبه إليه محقق الكتاب ، وإليك نسخة ما كتب به يزيد وما أجاب به ابن عباس برواية مجمع الزوائد بعد تصحيح الأخطاء المطبعية فيه :
قال : « فكتب يزيد بن معاوية أمّا بعد : إنّه بلغني أنّ الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ليدخلك في طاعته فتكون على الباطل ظهيراً وفي المأثم شريكاً ، فامتنعت عليه ، وانقبضت ، لما عرفك الله في نفسك من حقنا أهل البيت ، فجزاك الله أفضل ما جزى الواصلين عن أرحامهم ، الموفين بعهودهم ، ومهما أنس من
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص / 155 ط حجرية و 247 ط منشورات الشريف الرضي بقم .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 531 ط الأوقاف ببغداد .
( 3 ) المعجم الكبير 10 / 241 ط الأوقاف الثانية ، مجمع الزوائد 7 / 250 ط القدسي .