وما أنا إذ زاحمت مصراع بابه * بذي صولة باقٍ ولا بحزوّر
فلو كنت من زهران لم ينس حاجتي * ولكنني مولى جميل بن معمر ( 1 )
وباتت لعبد الله من دون حاجتي * شميلة تلهو بالحديث المقتّر
ولم يقترب من ضور نار تحتَها * سُميلة إلاّ أن تصلي بمجمر
تطالع أهل السوق والباب دونها * بمستفلك الذفرى أسيل المدثّر
إذا هي همت بالخروج يردّها * عن الباب مصراعاً منيف محبّر ( 2 )
فليت قلوصي عريت أو رحلتها * إلى حسن في داره وابن جعفر
إلى ابن رسول الله يأمر بالتقى * وللدين يدعو والكتاب المطهّر
إلى معشر لا يخصفون نعالهم * ولا يلبسون السَبت ما لم يخصّر
فلما عرفت اليأس منه وقد بدت * أيادي سبا الحاجات للمتذكر
تسنّمت حرجوجاً كأن بغامها * أحيح ابن ماء في يراع مفجّر
فما زلت في التسيار حتى أنختها * إلى ابن رسول الأمة المتخيّر
فلا تدعني إذ رحلتُ إليكم * بني هاشم أن تصدروني لمصدر
وهي قصيدة طويلة هذا ذكر في الخبر منها . . . اه - . » ( 3 ) .
فهذا الّذي رواه صاحب الأغاني رواه أيضاً غيره ، فالبلاذري روى ذلك بأخصر ممّا رواه الأصفهاني ، وجاء عنده : « فقال له ابن جعفر : أنا أعطيك ما
هامش
( 1 ) وكان حليفاً لجميل بن معمر القرشي .
( 2 ) وجدت بخط إسحاق الموصلي : محيّر .
( 3 ) الأغاني 19 / 143 .