تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قطع عليهم الطريق ، فلا يعرَضوا أنفسهم إلى حساب ابن عباس وربّما أدّى إلى العقاب . أمّا عن شريحة الشعراء الهجّائين فيكفي ما صنعه ابن عباس مع عيينة بن مرداس - وحديثه : « قالوا : أتى عيينة بن مرداس - وهو ابن فسوة - عبد الله بن العباس ( عليهما السلام ) ، وهو عامل لعليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه على البصرة - وتحته يومئذ شميلة بنت جنادة ابن بنت أبي أزهر الزهرانية ، وكانت قبله تحت مجاشع بن مسعود السُلمي - فاستأذن عليه فأذن له - وكان لا يزال يأتي أمراء البصرة فيمدحهم فيعطونه ويخافون لسانه - فلمّا دخل على ابن عباس قال له ما جاء بك إليَّ يا بن فسوة ؟ فقال له : وهل عنك مقصراً ، ووراءك معدَى ، جئتك لتعينني على مرؤتي وتصل قرابتي . فقال له ابن عباس : وما مروءة من يعصي الرحمن ويقول البهتان ، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل ، والله لئن أعطيتك لأعيننك على الكفر والعصيان ، انطلق فأنا أقسم بالله لئن بلغني أنّك هجوت أحداً من العرب لأقطعنّ لسانك . فأراد الكلام فمنعه مَن حضر ، وحبسه يومه ذلك ، ثمّ أخرجه من البصرة ، فوفد إلى المدينة بعد مقتل عليّ ( عليه السلام ) ، فلقي الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) وعبد الله بن جعفر ( عليهما السلام ) فسألاه عن خبره مع ابن عباس ( عليه السلام ) فأخبرهما ، فاشتريا عِرضه بما أرضاه ، فقال يمدح الحسن وابن جعفر ( عليهما السلام ) ويلوم ابن عباس ( رضي الله عنهما ) :
أتيت ابن عباس فلم يقض حاجتي * ولم يرج معروفي ولم يخش منكري حبست فلم أنطق بعذر لحاجة * وشُدّ خِصاص البيت من كلّ منظر وجئت وأصوات الخصوم وراءه * كصوت الحمام في القليب المغوّر