ستمائة ناقة سوى من كان له مركب - وكانوا جميعاً ألفاً - وتجهزوا بالمال ، ونادوا بالرحيل واستقلوا ذاهبين » ( 1 ) .
وذكر الطبري في تاريخه : « أنّ حفصة أرادت الخروج مع عائشة فأتاها عبد الله بن عمر فطلب إليها أن تقعد فقعدت .
وبعثت أم الفضل بنت الحارث رجلاً من جُهينة يدعى ظفراً ، فاستأجرته على أن يطوي ويأتي عليّاً بكتابها ، فقدم على عليّ بكتاب أم الفضل بالخبر » ( 2 ) .
وروى الطبري بسنده عن علقمة بن وقّاص الليثي قال : « لمّا خرج طلحة والزبير وعائشة عرضوا الناس بذات عرق ، واستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فردوهما » ( 3 ) .
وروى أيضاً عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس قال : « لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق ، فقال : أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ، اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم ، قالوا : بل نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعاً .
فخلا سعيد بطلحة والزبير فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟ أصدقاني ، قالا : لأحدنا أيّنا اختاره الناس . قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه ، قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ؟ قال : أفلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف . فرجع ورجع عبد الله بن خالد بن أسيد ، فقال المغيرة بن شعبة : الرأي ما رأى سعيد ، مَن كان ها هنا من ثقيف فليرجع ، فرجع » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 450 - 451 .
( 2 ) نفس المصدر 4 / 451 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 453 .