وقال اليعقوبي في تاريخه : « وعزل عليّ ( عليه السلام ) عمّال عثمان من البلدان خلا أبي موسى الأشعري كلّمه فيه الأشتر فأقرّه ، وولى قثم بن العباس مكة ، وعبيد الله ابن العباس اليمن ، وقيس بن سعد بن عبادة مصر ، وعثمان بن حنيف البصرة .
قال : وأتاه طلحة والزبير فقالا : إنّه قد نالتنا بعد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جفوة فأشركنا في أمرك ، فقال : أنتما شريكاي في القوة والاستقامة ، وعوناي على العجز والأود .
قال : ( وروى بعضهم ) أنّه ولى طلحة اليمن والزبير اليمامة والبحرين ، فلمّا دفع إليهما عهديهما قالا له : وصلتك رحم ، قال : وأنتما وصلتكما ولاية أمور المسلمين واستردّ العهد منهما ، فعتبا من ذلك وقالا : آثرت علينا . فقال : لولا ما ظهر من حرصكما فقد كان لي فيكما رأي » ( 1 ) .
وقال ابن أعثم في الفتوح : « ثمّ دعا بابن أخته جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي فعقد له عقداً وولاّه على بلاد خراسان ، وأمره بالمسير إليها ليفتح ما بقي منها .
ثمّ دعا بعبد الرحمن مولى بديل بن ورقاء الخزاعي فعقد له عقداً وأمره بالمسير إلى أرض الماهَينْ أميراً وعاملاً عليها ، ووجّه بعمّاله إلى جميع البلاد الّتي كانت تحت طاعته ، فسمع القوم وأطاعوا » ( 2 ) .
وذكر الواقدي في كتاب الجمل : « أنّ الإمام كتب إلى معاوية في أوّل ما بويع له : من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعدُ فقد علمتَ إعذاري فيكم وإعراضي عنكم ، حتى كان ما لابدّ منه ولا دفع له ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 155 .
( 2 ) الفتوح 2 / 268 - 269 .