تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ونعود إلى رواية أصحاب ابن أبي الحديد في بيعة طلحة فنقول له : إنّها رواية ثور بن مجزأة ، وسندها ضعيف جداً كما قاله ابن حجر في الأطراف ونقله عنه المتقي الهندي ( 1 ) ، وكذا قاله ونقل عن السيوطي في الأطراف أنّ سندها ضعيف جداً ( 2 ) . ولو أغمضنا عن ضعف سندها فهي كما تدل على اعتراف طلحة بأحقية الإمام بالخلافة ، فإنّها تشير إلى كذبه حين كان يقول انّه بايع أوّلاً مكرهاً والسيف على رقبته ثمّ نكث البيعة وألقحها حرباً عواناً بين المسلمين ثمّ الآن يبايع مرة ثانية ( ؟ ) . وزاد علماء التبرير في الطنبور نغمة فقالوا : « دخل موسى بن طلحة على عليّ فقال له عليّ : إنّي لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممّن قال الله فيهم * ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ) * ( 3 ) وأمسى عليّ بالبصرة ذلك اليوم الّذي أتاه فيه موسى بن طلحة فقال ابن الكواء : أمسيت بالبصرة يا أمير المؤمنين ؟ فقال : كان عندي ابن أخي . قال : ومن هو ؟ قال : موسى بن طلحة فقال ابن الكواء : لقد شقينا إن كان ابن أخيك . فقال عليّ : ويحك ان الله قد أطّلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . . . » ( 4 ) . إلى آخر ما هنالك من خداع وتضليل .
هامش
( 1 ) كنز العمال كتاب الفتن من قسم الأفعال 6 / 81 ط حيدر آباد الأولى ، و 11 / 316 ط حيدر آباد الثانية . ( 2 ) منتخب الكنز بهامش مسند أحمد 5 / 441 . ( 3 ) الحجر / 47 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 / 70 ط سنة 1328 ه - .