ومرّ بمسلم بن قرظة فقال : ( البرّ أخرج هذا ولقد سألني أن أكلّم عثمان في شيء يدّعيه عليه بمكة فلم أزل به حتى أعطاه وقال لي : لولا أنت ما أعطيته ، ان هذا ما علمت بئس العشيرة ، ثمّ جاء لحينه ينصر عثمان ) .
ثمّ مرّ بعبد الله بن عُمير بن زهير قال : ( هذا أيضاً ممّن أوضع في قتالنا يطلب بزعمه دم عثمان ولقد كتب إليَّ كتباً آذى عثمان فيها فأعطاه شيئاً فرضي عنه ) .
ومرّ بعبد الله بن حكيم بن حزام فقال : ( هذا خالف أباه في الخروج عليّ ، وإنّ أباه حيث لم ينصرنا بايع وجلس في بيته ما ألوم أحداً إذ كفّ عنا وعن غيرنا ولكن الملوم الّذي يقاتلنا ) .
ومرّ بعبد الله بن المغيرة بن الأخنس فقال ( عليه السلام ) : ( أمّا هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدار فخرج غضباً لمقتل أبيه ، وهو غلام لا علم له بعواقب الأمور ) .
ومرّ بعبد الله بن الأخنس بن شريق فقال ( عليه السلام ) : ( أمّا هذا فإنّي أنظر إليه وقد أخذ القوم السيوف وإنّه لهارب يعدو من السيف فنهيت عنه فلم يُسمع نهيي حتى قتل ، وكان هذا ممّن حقد عليّ ، فتيان قريش أغمار لا علم لهم بالحرب خدعوا واستزلّوا فلمّا وقعوا ألحجوا فقتلوا ) .
ثمّ أمر ( عليه السلام ) مناديه فنادى : من أحبّ أن يواري قتيله فليواره . وقال ( عليه السلام ) : ( واروا قتلانا في ثيابهم الّتي قتلوا فيها فإنّهم يحشرون على الشهادة وإنّي الشاهد لهم بالوفاء ) » ( 1 ) .
شفيع القرشيين ابن عباس :
روي الشيخ المفيد عن الواقدي قال : « لمّا فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أهل الجمل جاءه قوم من فتيان قريش يسألونه الأمان وأن يقبل منهم البيعة ،
هامش
( 1 ) كتاب الجمل / 193 .