ولحديث المنذر بن الجارود العبدي عند المسعودي ، وحديث معن بن عيسى العبدي عند الغلاّبي . دلالة على أن الطريق السالك لجيش الإمام كان يمرّ ببني عبد القيس ، كما لهما دلالة على التنظيم في تصنيف القادة والمتبوعين من حيث ألوان اللباس وألوان الألوية وألوان الخيل بأوصاف رائعة .
وقد روى ذلك الوصف من المتأخرين شارح شافية أبي فراس ( 1 ) ومحمّد تقي خان حكيم ( 2 ) والسيد الأمين ( 3 ) .
وقال المسعودي : « فساروا حتى نزل الموضع المعروف بالزاوية ، فصلى - يعني الإمام - أربع ركعات وعفّر خديه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثمّ رفع يديه يدعو : اللّهمّ ربّ السماوات وما أظلّت ، والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك من خيرها وأعوذ بك من شرّها ، اللّهمّ أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين ، اللّهمّ ان هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي ، وبغوا عليَّ ونكثوا بيعتي ، اللّهمّ احقن دماء المسلمين .
وبعث إليهم من يناشدهم الله في الدماء ، وقال : علام تقاتلونني ؟ فأبوا إلاّ الحرب » ( 4 ) .
وروى الطبري بسنده عن قتادة قال : « سار عليّ من الزاوية يريد طلحة والزبير وعائشة ، وساروا من الفُرضة يريدون عليّاً ، فالتقوا عند موضع قصر عبيد الله بن زياد في النصف من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين يوم الخميس » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح الشافية / 79 ط حجرية .
( 2 ) كنج دانش / 117 ط إيران .
( 3 ) أعيان الشيعة 1 / 39 .
( 4 ) مروج الذهب 2 / 370 تح - محمّد محي الدين عبد الحميد .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 / 501 ط المعارف .