تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قال : فأشر عليَّ ، قلت : إنّي أرى أن تستعمل صحيحاً منك صحيحاً لك . ( قال : فكن أنت ذلك الرجل ، قال : لا تنتفع بي مع سوء ظني بك وسوء ظنك بي ) » ( 1 ) . وليتدبر القارئ هذا التصريح الّذي ختم به ابن عباس تلك المحاورة من تبادل سوء الظن بينه وبين عمر ، وسكوت عمر على ذلك اقرار لما قاله ابن عباس . 3 - أخرج الفسوي ( 2 ) بسنده عن ابن عباس قال : « كان عمر بن الخطاب إذا صلى صلاة جلس للناس ، فمن كان له حاجة كلّمه ، وإن لم تكن لأحد حاجة قام ودخل ، فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهنّ . قال ابن عباس : فحضرت الباب فقلت : يا يرفأ - غلام عمر وحاجبه - أتى أمير المؤمنين شكاة ؟ فقال : ما بأمير المؤمنين من شكاة . قال : فجلست فجاء عثمان ابن عفان فجلس ، فخرج يرفأ فقال : قم يا بن عفان قم يا بن عباس ، قال : فدخلنا على عمر فإذا بين يديه صُبَرٌ من مال على كلّ صُبرة منها كرفة ( 3 ) فقال عمر : إنّي نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال فاقسماه فما كان من فضل فرُدّا . قال : فأمّا عثمان فحثا ، وأمّا أنا فجثوت على ركبتي وقلت : وإن كان نقصاناً رددتَ علينا ؟
هامش
( 1 ) راجع عن هذه المحاورة مروج الذهب للمسعودي 1 / 427 ط البهية سنة 1346 ، وكتاب الخراج لأبي يوسف ط السلفية ، وكتاب البديع لابن المعتز / 54 ط أوروبا ، وأدب الدنيا والدين للماوردي / 187 وغيرها . ( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 521 - 522 . ( 3 ) الكرفة : لم أقف على معناها ولعل الكلمة مصحفة خطأ عن ( الكرنفة ) وهي أصول الكرب ، وكانوا يكتبون عليها وجاء في مناقب عمر / 166 ( على كلّ صبرة منها كنيف ) وفي الهامش عن اللسان : الكنيف الساتر . ولكن ابن سعد روى القصة في الطبقات 3 ق 1 / 207 ( على كلّ صبرة كتف ) وهو الأصح .