تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قال : الفلك المشحون اتخذ نوح ( عليه السلام ) تسعين بيتاً للبهائم . قال : فما المائة ؟ قال : كان أجل داود ( عليه السلام ) ستين سنة فوهب له آدم ( عليه السلام ) أربعين عاماً سنة من عمره ، فلمّا حضرت آدم ( عليه السلام ) الوفاة جحد ، فجحد ذريته . فقال له : يا شاب صف لي محمّداً كأني أنظر إليه ، حتى أومن به الساعة . فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم قال : يا يهودي هيّجت أحزاني ، كان حبيبي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) صلت الجبين ، مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، أقنى الأنف ، دقيق المسربة ، كث اللحية ، برّاق الثنايا ، كأن عنقه إبريق فضة ، كان له شعيرات من لبتّه إلى سرّته ملفوفة كأنها قضيب كافور ، لم يكن في بدنه شعيرات غيرها ، لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر ، كان إذا مشى مع الناس غمرهم بنوره وكان إذا مشى كأنه يتقلع من صخر أو ينحدر من صبب ، كان مدور الكعبين ، لطيف القدمين ، دقيق الخصر ، عمامته السحاب ، وسيفه ذو الفقار ، وبغلته دلدل ، وحماره اليعفور ، وناقته العضباء ، وفرسه لزاز ، وقضيبه الممشوق . وكان ( عليه السلام ) أشفق الناس على الناس ، وأرأف الناس بالناس ، كان بين كتفيه خاتم النبوة ، مكتوب على الخاتم سطران : أمّا أول سطر فلا إله إلاّ الله ، وأمّا الثاني فمحمد رسول الله . هذه صفته يا يهودي . فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، وأنك وصي محمّد حقاً فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان فخرجا معه إلى البصرة ، فقتل أحدهما في وقعة الجمل وبقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل بصفين . . . أه - » .