تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ثم قال الذهبي : فهذا المرسل يدلّك انّ مراد الصدّيق التثبت في الأخبار والتحرّي ، لا سدّ باب الرواية . ونقول له ولغيره من علماء التبرير : النص المنقول لا يحتمل التأويل ( فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ) هذا ما قاله أبو بكر للمسلمين بعد وفاة نبيّهم ! فلنقرأ ما قام به ابن عباس لردّ عادية الحصار : فقد أخرج ابن سعد في طبقاته وفي ترجمة ابن عباس ( 1 ) خبراً بسند قال عنه السلمي : « إسناده صحيح » والخبر عن ابن عباس قال : « لمّا قبض رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قلت لرجل من الأنصار هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إنهم اليوم كثير ، فقال : واعجباً لك يا بن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من فيهم ؟ قال فتركت الرجل ذاك ، وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن الحديث ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل ( 2 ) فأتوسّد ردائي على بابه تسفي الريح عليّ من التراب ، فيخرج فيراني فيقول يا بن عم رسول الله ما جاء بك ألاّ أرسلت إليّ فآتيك . فأقول : لا أنا أحق أن آتيك ، فأسأله عن الحديث . فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني ، فيقول : هذا الفتى كان أعقل مني » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 / 137 تح - محمّد حامد السُلمي الطبعة الخامسة . ( 2 ) في المعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 541 : كان ابن عباس يقول لأخ له من الأنصار اذهب بنا إلى أصحابه . . . وقائل يعني نائم القيلولة . ( 3 ) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 121 ط ليدن .