تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يرضى أن يتقيّد بسياستهما ، إنّما أراد أن يحرجه ليفسح المجال لاختيار عثمان ، وسرعان ما تحقق غرضه ( 1 ) . وذهب الدكتور أحمد صبحي إلى أنّ عبد الرحمن قد بنى اختياره على قاعدة غير معروفة في الشرع ، إذ قرن سيرة الشيخين - أبي بكر وعمر - بكتاب الله وسنّة رسوله ، شرطاً على كلّ من عليّ وعثمان ، ولم يقل أحد من قبلُ ولا من بعدُ ، أنّ سيرة الشيخين تقترن بكتاب الله وسنّة رسوله في المسائل السياسية ، وحين أراد الإمام عليّ أن ينبهه إلى ذلك - كتاب الله وسنّة رسوله فقط ، وإن اجتهد كما اجتهدا - نحّاه عبد الرحمن ليختار عثمان ، حتى إذا اعترض الإمام عليّ قال عبد الرحمن : * ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) * ( 2 ) فأضاف خطأ آخر باستشهاده بالآية الشريفة في غير موضعها ، فضلاً عن أنّها لا تقال لمثل الإمام عليّ ( 3 ) . وأخيراً قال الدكتور محمّد بيومي مهران : « وهكذا كان انتخاب عثمان مصطبغاً بصبغة التحيّز للأمويين ، وقد وجدت هذه النتيجة من أول الأمر - معارضة من الهاشميين فضلاً عن أهل الورع والسبق في الإسلام مثل سلمان وعمّار وأبي ذر والمقداد وغيرهم من رواد شيعة الإمام » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بتوسط الإمامة وأهل البيت 1 / 368 . ( 2 ) الفتح / 10 . ( 3 ) بتوسط الإمامة وأهل البيت 1 / 368 . ( 4 ) نفس المصدر .