تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أو لتعلّمهم ، حيث يكون الإيمان أسّ الإسلام . عمليا ، كان التوجه نحو الإسلام أقوى بكثير منه نحو الإيمان ؛ وهذا جليّ في الميول الدراسية للعلماء المسلمين عبر العصور . إن دراسة معوّقات الإيمان والبواعث التي تقف خلف ميل الإنسان إلى الإسلام أكثر منه إلى الإيمان تتطلب دراسة عميقة حول رؤية الإسلام إلى طبيعة الإنسان ونفسيته ، وهو أمر خارج نطاق هذا الكتاب . يكفي هنا القول إنّ القرآن نفسه يشير إلى غلبة الإسلام على الإيمان . يصدع القرآن بأن أكثر البشر لا يتدبرون الآيات ومن ثمّ فهم لا يؤمنون بالله حقا ؛ ومن أولئك الذين يؤمنون يؤمن أكثرهم بشكل ناقص ، وما يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركون بالله « 1 » . وينص [ القرآن ] ، كما أسلفنا ، على أن جلّ ما يرى إيمانا إنما هو إسلام متنكر بزيّ الإيمان « 2 » . لذا ، فإحدى نقائص الإيمان قد تكون الاهتمام الخطأ بالإسلام على حساب الإيمان ؛ وكما لاحظت آن ماري شيمل
ennA lemmihcS eiraM
، فإن غالبية المسلمين تبعوا ، وما يزالون ، الوجه الظاهر للإسلام بينما هدفت أقلية ضئيلة إلى « معرفة الله وحبّه المؤدّي إلى النجاة » « 3 » .
هامش
( 1 ) في القرآن إشارات عديدة إلى لا مبالاة ؟ ؟ ؟ الإنسان ب « آيات الله » وإلى أن معظم الناس لا يملكون إيمانا بالخالق قائما على العلم .إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ *تتكرر لا أقل من ثماني مرات في سورة الشعراء ( الآيات 8 ، 68 ، 103 ، 121 ، 139 ، 158 ، 174 ، و 190 ) . واحدة من أصعق الإشارات القرآنية إلى نقص الإيمان هي التي ترد في سورة يوسف ، الآية 106وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ .( 2 ) أبرز الأمثلة هي آية بني أسد الآنفة الذكر . ( 3 )ajawhK - modsiW fo kooB ehT : halli'atA , nbI , ) notskcahT . M . W htiw ( rennaD rotciV . 6 . P , ) 9791 , KCPS : nodnoL ( snoitasrevnoC etamitnI : irasnA halludbA