تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هذا وصمه الله بالكفر . كما إن من الممكن لفيلسوف أن يشرح بأدق التفاصيل كلّ الأدلة العقلية على وجود الله ومع هذا يبقى غير مؤمن ، لأن معرفته لا تسمو على عقله . . . يجب أن تتحول المعرفة العقلية بوحدانية الله ( التوحيد العلمي ) إلى قبول قلبي ( التوحيد القلبي ) « 1 » .

الفهم الشعبي لمصطلحي العلم والعلماء

لا يزال قائما إلى يومنا اعتراض الغزالي ضد الانزياح الدلالي الذي أصاب مصطلح العلم وجعله دالا على أي نوع من العلماء المسلمين ، وبالذات على الفقهاء . فعلى امتداد العالم الإسلامي ، يحوز المجتهد ، الملا والمفتي - وهم أصحاب العلوم النقلية - على القسط الأكبر من احترام غالبية المسلمين بصفتهم علماء . وثمة بالطبع أفراد - جلّهم من العلماء كالطباطبائي والطهراني والعطاس - مهتمون بالتمييز الدقيق بين أنواع المعرفة ويشدّدون على أن المقولة الأساسية ل العلم هي معرفة الله والإيمان به . وفي إيران الشيعية بالذات ، لم يراجع مفهوما العلم والعلماء بين المثقفين قبل بداية القرن الحالي [ العشرين ] . حتى حينه ، كان المصطلحان يدلان صراحة على المعرفة « الدينية » - أي معرفة العلوم النقلية - وعلى أربابها : إلا أن مصطلح العلم قد توسّع ليدلّ على « العلم الطبيعي » ، والعلوم على العلوم [ العصرية ] ، وذلك مع نجاح الثورة الصناعية والتطور السريع في مختلف فروع العلوم الطبيعية
هامش
( 1 ) الطهراني ، علي : أخلاق إسلامي ، مشهد ، 1977 ، ج 1 ص 68 .
التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 75 | كولن تيرنر / حسين علي عبد الساتر