كتابه : فقها وحكمة وعلما وضياء ونورا وهداية ورشدا ، قد أصبح من بين الخلق مطويا وصار نسيا منسيا » « 1 » . ومع حلول القرن العشرين ، استطاع مفسرون كرشيد رضا أن ينتقصوا من إيمان الكثير من نظرائهم المسلمين لأنه « آلة للعصبية ووسيلة للمنافع الدنيوية » « 2 » .
بناء على كون الإيمان والإسلام / الإسلام مفترضي القيام على أسس من العلم والعقل والخيار الواعي للفرد « 3 » ، إلى أي حد أثّرت هيمنة الإسلام على الإيمان في الطريقة التي ينقل بها العلماء دين الإسلام إلى الجماهير المسلمة ؟ من هنا ننتقل إلى إشكالية العلم .
العلم في الإسلام : ما العلم ومن العلماء ؟
لقد كتبت شروح لا حصر لها حول طبيعة العلم ودوره في الإسلام - ربما أكثر من أي دين آخر ، وهذا لا شك عائد إلى المنزلة الرفيعة والدور المصيري اللذين يوليهما القرآن للعلم « 4 » . وهذه الشروح تتعرض للكون بأجمعه . وقد رسمت تمايزات بين علم الله أولا وعلم الإنسان بالله ( العلم بالله ) وبالعالم والمحسوسات والمعقولات ثانيا ، وعلمه بالمعرفة الروحية والحكمة ثالثا . لذا كان مفهوم العلم متعددا : الوحي
هامش
( 1 ) الغزالي ، أبو حامد : إحياء علوم الدين ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، د . ط . ، د .
ت . ، ج 1 ص 2 .
( 2 ) انظر الهامش 51 .
( 3 ) على سبيل المثال ، سورة الإنسان ، الآية 3إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً .( 4 ) من أجل دراسة ممتازة لمفهوم العلم في الإسلام ، انظر :. ) 0791 , llirB : nedieL ( tnahpmuirT egdelwonK , lahtnesoR znarFيقول روزنتالlahtnesoRإن مفهوم العلم سيطر دوما على جميع النواحي الفكرية والروحية والاجتماعية في حياة المسلمين ، ويعتقد أنه في الإسلام ، تمتع العلم بمنزلة لا مساوي لها في الحضارات الأخرى .