المجلسي إلى تفسير اعتباطي لحديث مكذوب من أصله هادفا إلى إثبات شرعية الدولة الصفوية . ولا يدلّ هذا أبدا على أن المير لوحي كان ناقما على الحكام الصفويين ؛ فما أثار حفيظته - على ما يظهر - هو افتراض حاجة الحكام الصفويين إلى دعم لحكمهم قائم على الأحاديث . كان المير لوحي موقنا أن المجلسي إنما كتب رسالته في الرجعة لتعزيز مصالحه الخاصة ونشر اسمه بين الناس . في رسالته الجدلية كفاية المهتدي في معرفة المهدي ، المكتوبة للرد على رسالة المجلسي ، يقول المير لوحي :
إن الكفّ عن إيراد الأحاديث المتضاربة هو واجب أولئك الذين يدّعون العلم ويكتبون المؤلفات والرسائل من أجل الاشتهار في نظر الناس ، أو على الأقل عليهم أن يعالجوا تلك التناقضات ؛ كما عليهم التوقف عن إيراد أحاديث ضعيفة مبهمة ، يستعملونها لمجرّد تعزيز مصالحهم الخاصة « 1 » .
وينقل المير لوحي أن رسالة المجلسي قد أثارت ضجة شديدة بين علماء عصره ، وأنه شعر بوجوب كتابة ردّ عليها من أجل « ردّ المجلسي إلى الجادّة » « 2 » . يكتب [ المير لوحي ] قائلا :
سلاطيننا هم أبناء السادة ( خواجة زاده ) والنبلاء . ما من حاجة إلى أحد ( كي يثبت هذا الأمر ) عبر الاستعانة بأمثال هذه الأحاديث وتأويلها بهذا الأسلوب . إذا ما وقعت ( هذه
هامش
( 1 ) م . ن . ، ج 3 ص 1211 .
( 2 ) م . ن . ، ج 3 ص 1498 .