تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يسجّل أن فقيها طالب بأن يحكم الفقهاء لا الملوك ، أو بأن يسقط النظام الصفوي بالأساليب العنيفة . كما تظهر المصادر ، حاز التكيّف الحذر أو التسوية رواجا كاسحا . حذر بمعنى أنه رغم أن أكثر الفقهاء الإماميين كانوا شديدي الرغبة في العمل ضمن نظام غير شرعي نظريا ، فإنهم لم يدرجوا في موقفهم المتكيّف إسباغ الشرعية على الحكام الزمنيين . حدث التكيّف ضمن النطاق السنّي في مرحلة أسبق بكثير ، وفي تلك اللحظة [ أي العصر الصفوي ] كان قد تطوّر إلى شرعنة سافرة . كما يشير إليه نورمان كالدر
redlaC namroN
، كان الحكم العثمانيّ قد أيد ودعم التقليد الذي يؤكد شرعية الحكم وينشرها . هذا التقليد مرن للغاية ، ومنفعته الرئيسة هي الاستقرار ؛ وبرأي كالدر فإن طول عمر الدولة العثمانية مقارنة بالسلالات الإيرانية الحاكمة في المرحلة نفسها إنما يعود إلى النفس
sohte
السياسي السنّي « 1 » . كان الحكم ظالما بالأصالة
noitinifed yb
عند الفقهاء الإماميين ، لذا كان تكيّفهم بطبيعته مثقلا بالمفارقات . فمثلا ، قد يقوم الظلمة بتعيين الفقهاء لإجراء الحدود الشرعية ، ولكن يجب عليهم [ الفقهاء ] - وهم يقومون بذلك - أن يعتقدوا أنهم إنما يتصرفون بإذن الإمام الغائب لا بإذن الحاكم الزمني الذي عيّنهم ؛ وقد فوّض الخراج ، الذي أعلنت شرعيته زمن الغيبة ، إلى وكيل هو الحاكم أو السلطان ، الذي كان واضحا أنه جائر ، وهكذا دواليك « 2 » . أول نماذج التسوية في إيران الصفوية هو ما قام به الشيخ
هامش
( 1 )52 . lov , NARI ni'narI divafaS ni noitadommoccA dna ycamitigeL , , redlaC namroN . 301 . p , ) 7891 (( 2 ). 99 - 79 . pp , . dibI
التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 339 | كولن تيرنر / حسين علي عبد الساتر