الباب الخامس والثلاثون : خلفاء المهدي وأولاده وما يكون بعده ؛
الباب السادس والثلاثون : ما خرج من توقيعاته « 1 » « 2 » .
بينما يستعمل المجلسي مصادره المعتادة ، فإنه في المجلد الثالث عشر من البحار يعتمد بشدة على المصنفات السابقة التي تتناول بالخصوص موضوع غيبة المهدي وظهوره مثل كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي . أما أكثر مصادر المجلسي حضورا بلا منازع فهو المؤلّف الموسوم الغيبة لمحمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ( ت . 360 ه / 70 - 971 م ) . ومن المثير للاهتمام في هذا السياق ملاحظة أن النعماني في تصنيفه ل الغيبة اعتمد على المعلومات التي أوردها إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ( ت . 286 ه / 899 - 900 م ) ، والذي تعكس كتاباته في هذا الموضوع عقائد الغلاة « 3 » .
برأي المؤلف ، فإن أبوابا أربعة من المجلد الثالث عشر هي ذات علاقة وطيدة بمسألة البرانية ، سواء كما كانت في زمن المجلسي وكما هي في يومنا هذا . هذه الأبواب هي : امتحان الشيعة حال الغيبة ، فضل الانتظار ، رواية المفضل بن عمر ، والرجعة . يتعلق الأوّلان بواجبات الشيعة واختبارهم حال الغيبة الكبرى ، وبذا يرسيان الدعائم التي عليها
هامش
( 1 ) هذه الموضوعات تشمل المجلدات 51 - 53 من الطبعة الجديدة ل بحار الأنوار .
( 2 ) في تعداد الأبواب خطأ يظهرها وكأنها 31 بابا فيما هي 36 بابا . [ المترجم ] .
( 3 ) درس النعماني ، المعروف أيضا بابن أبي زينب ، رواية الحديث على الكليني في بغداد .
وحاول إثبات ضرورة الغيبة عبر رواية الأحاديث التي تتنبأ بوقوعها عن النبي والأئمة . وقد أخذ أكثر أحاديثه عن مؤلفين مبكرين كتبوا في الموضوع ، دون اعتبار رؤاهم المذهبية .
وقد كان أول العلماء الذين افترضوا وقوع غيبتين . توفي في سوريا حوالي العام 360 ه / 70 - 971 م .