تطورت تدريجيا إلى علوم مكرّسة لإكبار شخوص الأئمة أنفسهم . وقد كان التطور السياسي - التاريخي ل الإمامة ، و « الغياب » المتواصل للإمام الثاني عشر ، إضافة إلى الميل الطبيعي عند المسلم العادي إلى الفروع ، كلّها كانت ضمانا لطغيان مسألة الإمامة على الاعتبارات الأخرى . لذا سيكون من الإنصاف هنا القول إن دراسة العلماء الإماميين ومؤلفاتهم حتى نهاية العصر الصفوي تظهر وجود نوعين من الجوانية في مذهب الإمامية ؛ جوانية إلهية - المركز تركّز على التوحيد والنبوة والمعاد التي تشترك فيها مع السنة ، وجوانية إمامية - المركز تتمركز حول الإمامة والأئمة . ويتجلى كل ذلك في الترسيمة الآتية :
البرانية السنية
البؤرة هي الشريعة أي الإسلام ، ودراسة الفقه والحديث ونشرهما عبر المذاهب الفقهية الأربعة : الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي .
البرانية الإمامية
البؤرة هي الشريعة أي الإسلام ، ودراسة الفقه والحديث ونشرهما عبر مذهب فقهي واحد هو المذهب الجعفري . فيما يتعلق ب الأعمال العبادية الظاهرة ، هناك فروق قليلة بين المذاهب الفقهية السنية والمذهب الفقهي الإمامي .
الجوانية السنية
البؤرة هي الإيمان بالله ونبوة محمد والمعاد . وفقا للقرآن ، لا يتوفّر الإيمان إلا عبر معرفة الله الظاهر في آياته في الآفاق والأنفس .
وبحسب التفكير الجواني ، فإن معرفة النفس إلى جانب تدبر الآيات