بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أوضع وجوه الشكّ بكشف النقاب عن وجه اليقين ، وشيّد أعلام الدين بكتابه المبين ، وبيّن أصوله ومنهاج شريعته بمحكم التبيين .
والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ، وعلى آله الأطهار المنتجبين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
وبعد ؛ يعرف السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي بإمام الدعوة إلى الوحدة الإسلاميّة والتفاهم بين المسلمين ، وقد سخّر جهده العملي والعلمي في سبيل الوحدة ، فأعطى ما فيه الخير العظيم وما يجمع الامّة تحت لواء كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة .
والحقّ أنّ الدعوة إلى توحيد الكلمة التي تبنّاها السيّد شرف الدين وعمل من أجل تحقيقها طويلا ، لم تكن كلاما يقال في المناسبات بهدف الاستهلاك ، وإنّما كان سعيا جادّا يقوم على أساس من مناقشة الأمور بغية التوصّل إلى الحقائق الأساسيّة .
ويمكن للدارس أن يتبيّن هذه الدعوة واضحة من خلال مؤلّفاته ومقالاته وخطبه ومراسلاته التي عبّرت عن جوانب الحقّ والعدالة والمحبّة بين الطوائف .
وقد وفّقنا اللّه لتحقيق ونشر آثاره الخالدة ضمن موسوعة شاملة محقّقة منقّحة ، استمرّ العمل لإنجازها خمس سنوات ، أتبعناها - تعميما للفائدة -
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 13
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣