وقد روت أم الفضل عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) الحديث ، فقد أخرج لها البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ وأبو داود وابن ماجة كلهم في كتاب الصلاة عن أم الفضل إنها سمعته - النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) - وهو يقرأ والمرسلات عرفاً ، وفيه : إنها لآخر ما سمعت النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقرأ بها في المغرب ( 1 ) .
وأخرج لها البخاري في الحج والصوم والأشربة ، ومسلم في الصوم ، وأبو داود في الصوم ، ومالك في الموطأ في الحج حديث : « انّ الناس تماروا عندِها يوم عرفة في صيام رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فأرسلت إليه بقعب من لبن وهو واقف فشربه » ( 2 ) .
وأخرج لها مسلم في النكاح ، والنسائي وابن ماجة فيه أيضاً حديث : « لا تحرم الرضعة والرضعتان » ( 3 ) .
وأخرج لها أبو داود في الطهارة ، وابن ماجة فيه وفي الرؤيا حديث : « كان الحسين بن عليّ في حجر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فبال عليه » ( 4 ) .
ولفظه لابن ماجة في الرؤيا : « قالت أم الفضل : يا رسول الله رأيت كأن في بيتي عضواً من أعضائك ، قال : خيراً رأيتِ ، تلد فاطمة غلاماً فترضعيه ، فولدت حسيناً أو حسناً ، فأرضعته بلبن قثم ، قالت : فجئت به إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فوضعته في حجره فبال ، فضربت كتفه ، فقال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : أوجعت ابني رحمك الله » ( 5 ) .
وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ أوفى ولفظه : « بسنده عن شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث إنها دخلت على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )
هامش
( 1 ) ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث للنابلسي 4 / 286 .
( 2 ) نفس المصدر 4 / 286 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 / 237 ط الأولى بمصر سنة 1313 .