إسلام العباس :
اختلف المؤرخون في وقت إسلامه ، فعن ابن عساكر عن عمرو بن عثمان أنه أسلم ليلة الغار ( 1 ) .
وفي حديث الواقدي : أنّه أسلم وأسلمت معه زوجته أم الفضل ، وعلى هذا يكون إسلامه بمكة قبل الهجرة ، لأن أم الفضل - زوجته - كانت أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة أم المؤمنين ، فهي ثانية المسلمات السابقات ، وفي حديث أبي رافع مؤشر واضح على ذلك .
فإنّ أبا رافع كان مولى للعباس فوهبه للنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : « كنت غلاماً للعباس ابن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، وأسلمت أم الفضل وأسلمتُ ، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك » ( 2 ) .
وفي الاستيعاب : إنه أسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه ( 3 ) .
وفي حديث الحجاج بن علاط ( 4 ) ما يشير بوضوح إلى أنه كان مسلماً يسرّه ما يفتح الله به على المسلمين ، وأظهر إسلامه يوم فتح خيبر .
وقيل : إن إسلامه كان قبل بدر ، وكان يكتب بأخبار المشركين إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وكان المسلمون يتقوّون به بمكة ، وكان يحب أن يقدم على النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ،
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 232 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 5 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 511 .
( 3 ) الاستيعاب 2 / 485 ط حيدر آباد ، وقارن أسد الغابة 3 / 110 ط أفست الاسلامية .
( 4 ) حديث الحجاج بن علاط مذكور في كتب التاريخ والسيرة في واقعة خيبر راجع طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 10 - 11 ، والسيرة النبوية لابن هشام 2 / 345 - 346 ، وتاريخ الطبري 3 / 17 - 19 ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 507 - 509 .