تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
هو في ملا رأسه يضرب للرجل يشغل عنك بمهم يحدث له هو قفا غادر شرّ أصله أن رجلا من تميم أجار رجلا فأراد قومه أن يأكلوه فمنعهم فقالت الجارية لأبيها أرني هذا الوافي وكان دميم الوجه فأراها إياه فلما أبصرت دمامته قالت له لم أر كاليوم قفا واف فسمعها الرجل فقال هو قفا غادر شر ( فوله ) قفا غادر في موضع النصب على الحال أي هو شر إذا كان قفا غادر والمعنى لو كان هذا القفا على دمامته لغادر كان أقبح إذ جمع بين الغدر والدمامة وهذا كما يقال هو راكب جمل أطول ويجوز أن يكون هو ضمير الشأن والامر وقفا في موضع الرفع بالابتدا أي الامر والشأن قفا غادر وشر من دمامتى . يضرب لمن لا ينظر له وفيه خصال محمودة وقد يقال هي قفا غادر بالتأنيث على أن تكون هي ضمير القصة أو لان القفا يذكر ويؤنث هو ألزم لك من شعرات قصّك يريد أنه لا يفارقك ولا تستطيع أن تلقيه عنك . يضرب لمن ينتفى من قريبه ويضرب أيضا لمن أنكر حقا يلزمه من الحقوق والقص والقصص عظام الصدر وشعره لا تحلق ويجوز أن يراد بالقص مصدر قصصت الشعر بالمقص يقول لا يفارقك ما تنتفى منه وأن قصدت ازالته كما لا تفارقك هذه الشعرات وأن قصدها قصك هو أزرق العين يضرب في الاستشهاد على البغض قال الأصمعي هو من صفات الأعداء وكذلك هو أسود الكبد وهم سود الأكباد وصهب السبال قال معنى كله العداوة وليس يراد به نعوث الرجال ولا أدرى لعل أصله من النعت هو على حندر عينه الحندر والحندورة الحدقة . يضرب لمن يستثقل حتى لا يقدر أن ينظر اليه همّه في مثل حدقة البعير يضرب لمن هو في خصب ونعمة وذلك أن حدقة البعير أخصب ما فيه لان بها