Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 261

Contributors:

P.261
اليوم الا رهبة أن لا تؤمن به وآية ذلك أنها أرسلتني إلى هشيم تخبره بالمكان الذي دفنت فيه المال فما تأمرني قال انطلقي إلى هشيم برسالتها فانطلقت اليه وركب خضر فرسه وانطلق وأنشأ يقول
يا سلم قد لاح لي ما كان يبلغني عنكم فأيقنت انى كنت مأكولا وقد حبوتك اكراما ومنزلة لو كان عندك اكراميك مقبولا فقد أتاني بما قد كنت أحمده من سرها ان أمرى كان تضليلا فسوف أبدل سلمى من جنايتها هلكا وأتبعه منها عقابيلا وسوف أبعث ان مد النقاء لنا على هشيم مرنات مثاكيلا
فلما انتهى إلى ذلك المكان وجد هشيما قد سبقه وأخذ المال فأسف ورجع يؤامر نفسه في قتل امرأته وجعل يكاد يتهم الجارية ثم عزم على مكايدة امرأته حتى يظفر بحاجته فرجع إلى منزله كأنه لا يعلم بشئ مما كان وسكث أياما ثم قال لامرأته انى مستودعك سرا قالت انى إذا ارعاه قال إني لقيت غوصا جانبا من جنبات البحر ومعه درتان فقتلته وأخذتهما منه ودفنتهما في موضع كذا وكذا وقال للوليدة إذا أرسلتك إلى هشيم فابدئى بي ولم يعلمها ما قال لامرأته فأرسلت امرأته الوليدة إلى هشيم فأتت الوليدة خضرا فأخبرته فعرف أنها صادقة وقال لها انطلقي فاعلميه وركب هو وأخ له يقال له صبيد وخرج هشيم وقد سبقاه فكمنا له حيث لا يراهما فأقبل يتغنى
سلبتك يا اين شبل وصل سلمى ومالك ثم تسلب درتاكا فأنت اليوم مغبون ذليل تسام العارفينا والهلاكا إذا ما جئت تطلب فضل مالي ضربت مليحة خوضا ضناكا وترجع خائبا كمدا حزينا تحك جليد فقحمتك احتكاكا
فشد عليه خضر وهو يقول من ينك العير ينك نياكا ثم أخذه وكتفه وقال أين مالي فأخبره بموضعه فضرب عنقه وذهب إلى ماله فأخذه وانصرف إلى امرأته فقتلها واحتبس وليدتها مكانها . يضرب مثلا لمن يغالب الغلاب من سلك الجدد أمن العثار الجدد الأرض المستوية . يضرب في طلب العافية