Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 256

Contributors:

P.256
من يطل هن أبيه ينتطق به يؤيد من كثر اخوته اشتد ظهره وهزء بهم قال الشاعر
فلو شاء ربى كان اير أبيكم طويلا كاير الحرث بن سدوس
قال الأصمعي كان للحرث بن سدوس أحد وعشرون ذكرا وأما المثل الآخر في قولهم من يظل ذيله ينتطق به فأخبر أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال راد من وجد سعة وضعها في غير موضعها ويروى من يطل ذيله يطأ فيه . يضرب للغنى المسرف من ينكح الحسناء يعط مهرها أي من طلب حاجة اهتم بها وبذل ماله فيها . يضرب في المصانعة بالمال من سرّه بنوه ساءته نفسه قائل هذا المثل ضرار بن عمرو الضبي وكان ولده قد بلغوا ثلاثة عشر رجلا كلهم قد غزا ورأس فرآهم يوما معا وأولادهم فعلم أنهم لم يبلغوا هذه الأسنان الا مع كبر سنه فقال من سره بنوه ساءته نفسه فأرسلها مثلا مثل ابنة الجبل مهما يقل نقل يضرب للامعة يتبع كل انسان على ما يقول من أشبه أباه فما ظلم أي لم يضع الشبه في غير موضعه لأنه ليس أحد أولى به منه بأن يشبهه ويجوز أن يراد فما ظلم الأب أي لم يظلم حين وضع زرعه حيث أدى اليه الشبه وكلا القولين حسن وكتب الشيخ على أبو الحسن إلى الأديب البارع وقد وفد اليه ابنه الربيع ابن البارع فقال مرحبا بولده بل بولدي الظريف الربيع الوارد في الخريف
كأنك قد قابلت منه سجتجلا فجاءك منه بالخيال المماتل وما ظلم إذا أشبه أباه وانما ظلمه أن لو كان أباه
من يكن أبوه حذّاءا تجدّ نعلاه يقول من كان ذا جدة جد متاعه . يضرب لمن كانت له أعوان ينصرونه