تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
نباح الكلب يبشر بمجىء الضيف وعواء الذئب يؤذن بهجوم شره على الغنم وغيرها ما جعل البؤس كالأذى أي أي شئ جعل البرد في الشتاء كالأذى والحر في الصيف ما اكتحلت غماضا ولا حثاثا أي ما ذقت نوما ما له ستر ولا عقل أي ما له حياء ذهبوا إلى معنى قوله تعالى * ( وَلِباسُ التَّقْوى ) * يعنون الحياء لأنه يستر العيوب وذلك أنه لا يصنع ما يستحيى منه فلا يعاب ما في كنانّته أهزع وهو آخر ما يبقى من السهام في الجعبة . يضرب لمن لم يبق من ماله شئ ما زال منها بعلياء الهاء راجعة إلى الفعلة أي لا يزال مما فعله من المجد والكرم بمحلة عالية من الشرف والثناء الحسن أمسك عليك نفقتك أي فضل القول قاله شريح بن الحرث القاضي لرجل سمعه يتكلم قال أبو عبيد جعل النفقة التي يخرجها من ماله مثلا لكلامه المنّة تهدم الصّنيعة هذا كما قال اللَّه تعالى * ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذى ) * المزاحة تذهب المهابة المزاح والمزاحة المزح والمزاح الممازحة والمهابة الهيبة أي إذا عرف بها الرجل قلت هيبته وهذا من كلام أكثم بن صيفي ويروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه تعالى أنه قال إياك والمزاح فإنه يجر إلى القبيحة ويورث الضغينة قال أبو عبيد وجاءنا عن بعض الخلفاء أنه عرض على رجل حلتين يختار إحداهما فقال الرجل كلتاهما وتمرا فغضب عليه وقال أعندى ممزح فلم يوله شيأ
مجمع الأمثال — صفحة 241 | الميداني