Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 217

Contributors:

P.217
وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا فكونى له أمة يكن لك عبدا وشيكا يا بنية احملى عنى عشر خصال تكن لك ذخرا وذكرا الصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن السمع والطاعة والتعهد لموقع عينه والتفقد لموضع أنفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم منك الا طيب ريح والكحل أحسن الحسن والماء أطيب الطيب المفقود والتعهد لوقت طعامه والهدو عنه عند منامه فان حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مبغضة والاحتفاظ ببيته وماله والارعاء على نفسه وحشمه وعياله فان الاحتفاظ بالمال حسن التقدير والارعاء على العيال والحشم جميل حسن التدبير ولا تفشى له سرا ولا تعصى له أمرا فإنك ان أفشيت سره لم تأمنى غدره وان عصيت أمره أو غرت صدره ثم اتقى مع ذلك الفرح ان كان ترحا والا كتئاب عنده ان كان فرحا فان الخصلة الأولى من التقصير والثانية من التكدير وكونى أشد ما تكونين له اعظاما يكن أشد ما يكون لك اكراما وأشد ما تكونين له موافقة يكن أطول ما تكونين له مرافقة واعلمى انك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثرى رضاه على رضاك وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت واللَّه يخير لك فحملت فسلمت اليه فعظم موقعها منه وولدت له الملوك السبعة الذين ملكوا بعده اليمن وروى أبو عبيد ما وراءك على التذكير وقال يقال إن المتكلم به النابغة الذبياني قاله لعصام بن شهبر حاجب النعمان وكان مريضا وقد أرجف بموته فسأله النابغة عن حال النعمان فقال ما وراءك يا عصام ومعناه ما خلفت من أمر العليل أو ما أمامك من حاله ووراء من الاضداد ( قلت ) يجوز أن يكون أصل المثل ما ذكرت ثم اتفق الاسمان فخوطب كل بما استحق من التذكير والتأنيث ما لي ذنب الَّا ذنب صخر ويجوز ذنب صخر يصرف ولا يصرف كجمل ودعد وهى صخر بنت لقمان كان أبوها لقمان وأخوها لقيم خرجا مغيرين فأصابا إبلا كثيرة فسيق لقيم إلى منزله فعمدت صخر إلى جزور مما قدم بها لقيم فنحرتها وصنعت منها طعاما يكون معدا لأبيها لقمان إذا قدم تتحفه به وقد كان لقمان حسد لقيما لتبريزه كان عليه فلما قدم لقمان وقدمت صخر اليه الطعام وعلم أنه من غنيمة لقيم لطمها لطمة قضت عليها فصارت عقوبتها مثلا لكل من يعاقب ولا ذنب له ويضرب لمن يجزى بالاحسان سوأ قال خفاف بن ندبة