تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ما بللت منه بأفوق ناصل البل الظفر والفعل منه بل يبل مثل عض يعض ومنه قول الشاعر
وبلى ان بللت باريحى من الفتيان لا يضحى بطينا
والا فوق السهم الذي انكسر فوقه والناصل الذي خرج نصله وسقط . يضرب لمن له غناء فيما يفوض اليه من أمر وقال بعضهم يضرب لمن ينال منه شئ لبخله وأصل النصول المفارقة يقال نصل الخضاب إذا ذهب وفارق ما يقعقع له بالشّنان القعقعة تحريك الشئ اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح وغيره والشنان جمع شن وهو القربة البالية وهم يحركونها إذا أرادوا حث الإبل على السير لتفزع فتسرع قال النابغة
كأنك من جمال بنى أقيش يقعقع خلف رجليه بشن
يضرب لمن لا يتضع لما ينزل به من حوادث الدهر ولا يروعه ما حقيقة له ما يصطلى بناره يعنى أنه عزيز منيع لا يوصل اليه ولا يتعرض لمراسه قال الأنصاري
أنا الذي ما يصطلى بناره ولا ينام الجار من سعاره
السعار الجوع يريد أنا الذي لا ينام جاره جائعا ويجوز أن تكون النار كناية عن الجود أي لا يطلب قراه لبخله ويدل على هذا المعنى قوله ولا ينام الجار أي جاره فيكون البيتان هجوا ما تقرن بفلان صعبة أصله أن الناقة الصعبة تقترن بالجمل الذلول ليروضها ويذللها أي انه أكرم وأجل من أن يستعمل وبكلف تذليل الصعب كما يكلف ذلك الفحل . يضرب لمن يذل من ناواه قاله أبو عبيد وقال الباهلي الذي أعرفه تقرن بفلان الصعبة أي هو الذي يصلح لاصلاح الأمر يفوض اليه ويهاج له لا غيره ما بللت منه باعزل الأعزل الذي لا سلاح معه أي ما ظفرت منه برجل ليس معه أداة لامر يوكل اليه بل هو معد لما يعول فيه عليه ما يحسن القلبان في يدي حالبه الضّان القلب السواو ويراد بحالبة الضأن الأمة الرعية . يضرب لمن يرى بحالة حسنة وليس لها بأهل
مجمع الأمثال — صفحة 215 | الميداني