أكذب من صبي لأنه لا تمييز له فكل ما يجرى على لسانه يتحدث به وأما قولهم أكذب من قيس بن عاصم فمن قول زيد الخيل
فلست بفرار إذا الخيل أجمحت
ولست بكذاب كقيس بن عاصم
أكسب من فهد وذلك أن الفهود الهرمة التي تعجز عن الصيد لأنفسها تجتمع على فهد فتى فيصيد لها في كل يوم شبعها أكيس من قشّة هي جرو القرد . يضرب مثلا للصغار خاصة أكمد من الحبارى ويقال في مثل آخر مات فلان كمد الحبارى وذلك أن الحبارى تلقى عشرين ريشة بمرة واحدة وغيرها من الطير يلقى الواحدة بعد الواحدة فليس يلقى واحدة الا بعد نبات الأخرى فإذا أصاب الطير فزع طارت كلها وبقى الحبارى فربما مات من ذلك كمدا أكمر من لبد هو نسر لقمان بن عاد السابع وقد كثرت الأمثال فيه فقالوا أتى أبد على لبد وأخنى عليها الذي أخنى على لبد وقولهم أكثر من تفاريق العصا قد مر تفسيره في باب الباء عند قولهم أبقى من تفاريق العصا أكفر من ناشرة هذا من كفر النعمة وبلغ من كفره أن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان كان استنفذه من أمه وهى تريد أن نئده لعجزها عن تربيته فأخذه ورباه فلما ترعرع سعى في قتل همام