في دولتهم ثم صحب بنى العباس وطعن في مائة وخمسين سنة فقال فيه الشاعر
ان معاذ بن مسلم رجل
ليس يقينا لعمره أمد
قد شاب رأس الزمان واكتهل
الدهر وأثواب عمره جدد
قل لمعاذ إذا مررت به
قد ضج من طول عمرك الأبد
يا بكر حواء كم تعيش وكم
تسحب ذيل الحياة يا لبد
قد أصبحت دار آدم خربت
وأنت فيها كأنك الوتد
تسأل غربانها إذا نعبت
كيف يكون الصداع والرمد
مصححا كالظليم ترفل في
برديك منك الجبين يتقد
صاحبت نوحا ورضت بغلة ذي القرنين شيخا لولدك الولد
ما قصر الجد يا معاذ ولا
زحزح عنك الثراء والعدد
فاشخص ودعنا فان غايتك الموت وان شد ركنك الجلد أعقل من ابن تقن هذا رجل يقال له عمرو بن تقن وهو الذي يضرب به المثل فيقال أرمى من ابن تقن وكان من عاد من عقلائها ودهاتها وكان لقمان بن عاد أراده على بيع إبل له معجبة فامتنع عليه واحتال لقمان في سرقتها منه فلم يمكنه ذلك ولا وجد غرة منه وفيه قال الشاعر
أتجمع ان كنت ابن تقن فطانة
وتغبن أحيانا هنات دواهيا
واما قولهم هو أعلم بمنبت القصيص فالمعنى انه عارف بموضع حاجته والقصيص منابت الكماة ولا يعلم ذلك الا عالم بأمور النبات واما قولهم هو أعلم من أين يؤكل الكتف فزعم الأصمعي أن العرب تقول للضعيف الرأي أنه لا يحسن أكل لحم الكتف أعجز من هلباجة هو النووم الكسلان العطل الجافي قال حمزة وقد سار في وصف الهلباجة فصل لبعض الأعراب المتفصحين وفصل آخر لبعض الحضريين فأما وصف الاعرابى فان